الخليل الفراهيدي
211
المنظومة النحوية
( 191 ) يا ويح زيد ما أناخ بداره * ويل لمن هو في الجحيم يعذّب « 192 » بعدا لجاحد ربّه سحقا له يوم القيامة في السعير يكبكب « 193 » وتقول : ويا ويح له من ظالم * كم يستتيب لنفسه ويقرّب باب المجازاة « * » « 194 » فالقول إن جازيت يوما صاحبا * صلنى أصلك وقيت ما تتهيّب « 195 » إن تأتني وترد أذاي عامدا ترجع وقرنك حين ترجع أعضب « 196 » من يأت عبد اللّه يطلب رفده * يرجع سليما غانما لا يغلب « 197 » وتقول من يعمل ليوم معاده يسعد به وهو الحظيّ المنجب
--> ( 192 ) سقط هذا البيت من ب وأضيف في الهامش بخط مخالف ، ويكبكب ، أي يرمى في هوة النار العين 5 / 285 تعليقا على الآية الكريمة فَكُبْكِبُوا فِيها الشعراء 94 . ( 193 ) في ب كتبت ( كم ) في نهاية الشطر ، والصحيح أنها تأتي في بداية الشطر الثاني ، وهذا دليل على عدم معرفة الناسخ بعلم العروض . وفي ج د ط ز ( لم يستتيب ) بدون جزم الفعل وهذا أيضا دليل على عدم معرفة كثير من نساخ المنظومة بعلم النحو وفي ح ( يريه ) بدل ( لنفسه ) . ( * ) سقط هذا العنوان من النسخة ج وأضيف في الهامش بالخط نفسه . ( 194 ) في ج ( ما يتهيب ) . ( 195 ) في د ه ز ( أغضب ) بدل ( أعضب ) ، في ب د ( تزد إزائى ) ، وقد ورد البيت في ج هكذا إن تأتني وتزور داري عابدا * ترجع وقربك يوم تأتي أعصب والقرن الأعضب ؛ أي المكسور ففي العين 1 / 283 « شاة عضباء : مكسورة القرن ، وقد عضبت عضبا وأعضبتها إعضابا ، وعضبت قرنها فانعضب أي انكسر » ومعنى البيت على أن من يرد إيذاء الآخرين شبه بالشاة أو التيس مكسور القرن . والبيت على هذه القراءة ليس به خلل موسيقي ، غير أن بالتفعيلة الثالثة ( العروض ) وقصا ، وهو حذف الثاني المتحرك من ( متفاعلن ) لتصير ) مفاعلن وهو زحاف . ( 196 ) في ه ( ما يأت ) ، بدل ( من يأت ) ، وفي د ( لا يغضب ) بدل ( لا يغلب ) . ( 197 ) في ج ( ويقول ) ؛ والمنجب الكريم ذو الحسب إذا خرج خروج أبيه في الكرم . والفعل نجب ينجب نجابة ، ويمكن أن يكون المعنى المنجب ؛ أي المستخلص المصطفى اختيارا على غيره . العين 6 / 152 .